العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
القرابة ، وذو الرحم الواشجة ، السليم الناحية ، القليل الغائلة ، ثم صافحه بيمينه وعانقه بشماله ، وأمر له بكسوة وجائزة . وفي خبر آخر عن الربيع أنه أجلسه إلى جانبه فقال له : ارفع حوائجك فأخرج رقاعا لأقوام ، فقال المنصور : ارفع حوائجك في نفسك فقال : لا تدعوني حتى أجيئك فقال : ما إلى ذلك سبيل ( 1 ) . بيان : وشجت العروق والأغصان اشتبكت . 27 - مناقب ابن شهرآشوب : الحسين بن محمد قال : سخط علي بن هبيرة على رفيد فعاذ بأبي عبد الله عليه السلام فقال له : انصرف إليه واقرأه مني السلام وقل له : إني أجرت عليك مولاك رفيدا ، فلا تهجه بسوء ، فقال : جعلت فداك ، شامي خبيث الرأي ! ! فقال : اذهب إليه كما أقول لك ، قال : فاستقبلني أعرابي ببعض البوادي فقال : أين تذهب ؟ إني أرى وجه مقتول ، ثم قال لي : أخرج يدك ، ففعلت ، فقال : يد مقتول ثم قال لي : أخرج لسانك ففعلت فقال : امض ، فلا بأس عليك ، فإن في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك قال : فجئت فلما دخلت عليه أمر بقتلي ، فقلت : أيها الأمير لم تظفر بي عنوة ، وإنما جئتك من ذات نفسي ، وههنا أمر أذكره لك ، ثم أنت وشأنك ، فأمر من حضر فخرجوا فقلت له : مولاك جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول لك : قد أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء فقال : الله لقد قال لك جعفر هذه المقالة ؟ وأقرأني السلام ؟ فحلفت فرددها علي ثلاثا ، ثم حل كتافي ثم قال : لا يقنعني منك حتى تفعل بي ما فعلت بك قلت : ما تكتف يدي يديك ، ولا تطيب نفسي فقال : والله ما يقنعني إلا ذلك ، ففعلت كما فعل ، وأطلقته ، فناولني خاتمه وقال : أمري في يدك فدبر فيها ما شئت . التمس محمد بن سعيد من الصادق رقعة إلى محمد بن [ أبي حمزة ] الثمالي في تأخير خراجه فقال عليه السلام : قل له : سمعت جعفر بن محمد يقول : من أكرم لنا مواليا فبكرامة الله تعالى بدا ، ومن أهانه فلسخط الله تعرض ، ومن أحسن إلى شيعتنا فقد أحسن
--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 358 .